محمد باقر الوحيد البهبهاني
251
الحاشية على مدارك الأحكام
وفيه : أنّه في غاية البعد من ظاهر الرواية ونهاية الخروج عنه ، ولعله لهذا حكم المصنّف - بل وغيره أيضا « 1 » - بالإطلاق ، فليلاحظ وليتأمّل ، ومع ذلك لا يخلو عن تأمّل . قوله : كون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة فلا يؤثر فيه ما يتأخّر . ( 2 : 357 ) . ( 1 ) هذا وارد في الصلاة عريانا أيضا ، إذ قصد الوجوب فرع العلم ( بالوجوب ) « 2 » ، وبمجرّد عدم تأتّي العلم هنا لا يثبت العلم بالوجوب في الصلاة عريانا ، فتأمّل . قوله : قال في المختلف بعد حكمه بوجوب الصلاتين من باب المقدّمة . ( 2 : 357 ) . ( 2 ) ظاهره أنّه مبتن وفرع على المسألة الأصولية ، وهي أن مقدّمة الواجب واجبة شرعا ، كما هو المشهور ، مع احتمال كون المراد من الوجوب هنا مطلق اللزوم ، وأنّه كاف في نيّة الوجوب ، فتأمّل . ويمكن الاستدلال على وجوبها شرعا بالاستصحاب ، بأنّ شغل الذمّة يقيني فلا بدّ من البراءة اليقينية ، ولا تتحقّق إلَّا بفعلهما معا ، إذ بفعل أحدهما لا تتحقّق إلَّا البراءة الاحتمالية ، بأنّه يحتمل أن يكون مبرء الذمّة ، ومقتضى الاستصحاب - بل والإجماع أيضا - عدم الاكتفاء بالبراءة الاحتمالية ، لأنّهم عليهم السّلام ما كانوا يرضون بمخالفة الاستصحاب إلَّا فيما ثبت الخلاف شرعا ، وقالوا أيضا : « لا تنقض اليقين بالشك أبدا » « 3 » إلى غير ذلك
--> « 1 » المصنف في الشرائع 1 : 54 ، المعتبر 1 : 444 ، الشهيد في الدروس 1 : 127 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 3 » انظر الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 .